السيد اليزدي

697

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

لا تبطل وصيّته ، فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة . الثالث : الاختيار . الرابع : الرشد ، فلا تصحّ وصيّة السفيه وإن كانت بالمعروف ؛ سواء كانت قبل حجر الحاكم « 1 » أو بعده ، وأمّا المفلّس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم ؛ لعدم الضرر بها على الغرماء ؛ لتقدّم الدين على الوصيّة . الخامس : الحرّية ، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ، بل وكذا بناءً على ما هو الأقوى « 2 » من ملكه ؛ لعموم أدلّة الحجر ، وقوله عليه السلام : « لا وصيّة لمملوك » بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له ، نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور ، ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده صحّت على إشكال « 3 » نعم لو علّقها على الحرّية فالأقوى صحّتها « 4 » ولا يضرّ التعليق المفروض ، كما لا يضرّ إذا قال : هذا لزيد إن متّ في سفري ، ولو أوصى بدفنه « 5 » في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحّة ، وكذا ما كان من هذا القبيل . السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ؛ بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه ؛ من جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك ، فإ نّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الإجماع ؛ للنصّ الصحيح الصريح ، خلافاً لابن إدريس

--> ( 1 ) - الأقرب صحّتها قبل حجره ، إلّاإذا كان سفهه متّصلًا بصغره . ( 2 ) - ملكه محلّ إشكال . ( 3 ) - بل الصحّة ممنوعة . ( 4 ) - لا تخلو من تأمّل . ( 5 ) - محلّ تأمّل فيه وفيما كان من هذا القبيل .